تترقب الجماهير المصرية والعالمية، ببالغ الاهتمام، التطورات الأخيرة المتعلقة بمشاركة المنتخب الإيراني فى نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد التقارير التى أشارت إلى إمكانية انسحاب "أسود فارس" من البطولة لأسباب تنظيمية وجيوسياسية.
هذا التطور المفاجئ وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام حتمية البحث عن بدائل عاجلة لاستكمال نصاب المجموعة السابعة، التي تضم إلى جانب الطرف المنسحب كلاً من مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا، وهو ما قد يغير خريطة طموحات "الفراعنة" فى المونديال.
خيار الهوية القارية وتصعيد وصيف آسيا
يبرز السيناريو الأول كأكثر الحلول منطقية للحفاظ على التوازن الجغرافي للبطولة، وهو استكمال المجموعة بأفضل منتخب لم يتأهل من "مجموعة إيران" فى التصفيات الآسيوية النهائية.
وفي حال اعتماد هذا الخيار، سيتم اللجوء للمنتخب الذي احتل المركز التالي لإيران فى ترتيب النقاط أو خسر في الملحق القاري، أي أحد منتخبي العراق أو أوزباكستان.
هذا التوجه يضمن استمرار تمثيل القارة الصفراء بنفس المقاعد المخصصة لها، ويجنب اللجنة المنظمة الدخول فى تعقيدات مع الاتحادات القارية الأخرى.
الملحق العالمي وفرصة "الترضية" عبر القرعة
يتمثل المسار الثاني الذي يدرسه خبراء اللوائح في فيفا في اختيار منتخب من بين الفرق التي تعثرت في "الملحق العالمي" ولم يحالفها الحظ في العبور الأخير وهي منتخبات العراق، وبوليفيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجامايكا، وكاليدونيا الجديدة، وسورينام.
ويقترح هذا السيناريو إما اختيار المنتخب صاحب النتائج الأفضل في مباريات الملحق، أو إجراء قرعة مباشرة بين المنتخبات الخاسرة في هذا الدور لضمان العدالة وتكافؤ الفرص. هذا الخيار قد يضع المنتخب المصري في مواجهة مدرسة كروية لاتينية أو أفريقية قوية بدلاً من المدرسة الآسيوية، مما يتطلب إعادة صياغة كاملة لخطط الجهاز الفني قبل مواجهة الجولة الثالثة والحاسمة.
معيار النخبة والتصنيف العالمي هو الحكم
أما السيناريو الثالث، والأكثر إثارة للجدل، فهو فتح الباب أمام "أفضل منتخب في التصنيف العالمي" لم يتأهل للبطولة بغض النظر عن قارته.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تواجد أقوى المنتخبات فنياً وتسويقياً لتعويض غياب إيران، وهو ما قد يسفر عن انضمام عملاق أوروبي أو منتخب من "السيليساو" لم يحالفه التوفيق في التصفيات.
وبالنسبة للمنتخب الوطني، فإن هذا الاحتمال هو "الأصعب" فنياً، حيث قد تتحول المجموعة السابعة إلى "مجموعة موت" حقيقية، ما يرفع سقف التحدي أمام رفاق محمد صلاح لتجاوز دور المجموعات.